التكفير مرّة [ 33 ] ، وكذا إذا أفطر أولا بالحلال ثمَّ أفطر بالحرام تكفيه كفارة الجمع [ 34 ] .
( مسألة 10 ) : لو علم أنّه أتى بما يوجب فساد الصوم وتردد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفارة أيضا ، لم تجب عليه [ 35 ] ، وإذا علم أنّه أفطر أياما ولم يدر عددها يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم [ 36 ] . وإذا شك في أنّه أفطر بالمحلل أو المحرّم كفاه إحدى الخصال [ 37 ] وإذا شك في أنّ اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه - وقد أفطر قبل الزوال - لم تجب عليه
شرح
[ 33 ] لا حكم لمثل هذا الجماع من حيث الإفطار ، إذ لا يتصوّر الإفطار بعد الإفطار ، وحينئذ فإن قلنا بأنّ لنفس الجماع من حيث هو موضوعية خاصة في ترتب الكفارة ولم يتكرّر ولم ينطبق عليه عنوان الإفطار تتعلق به الكفارة لا محالة وتتكرر ، وأما إن قلنا بأنّه لا بد في تعلق الكفارة به إما من انطباق عنوان الإفطار عليه ، أو تكرّره فلا وجه للكفّارة حينئذ ، ومقتضى الأصل هو الأخير ، وإن كان مقتضى الجمود على ما تقدّم من الأخبار غير المعتبرة هو الأول ، لكنّه جمود بلا دليل ولا اعتماد على ما يصح عليه التعويل .
[ 34 ] لا إشكال في الكفاية إنّما الإشكال في الوجوب ولا دليل عليه ، بل مقتضى الأصل عدمه ، لعدم تحقق الإفطار بالحرام ، لفرض بطلان الصوم أولا بالحلال ، فلا صوم حتى يتحقق فيه الإفطار بالحرام ويوجب ذلك كفارة الجمع إلا أن يقال : إنّ تناول الحرام في اليوم الصومي مطلقا يوجب كفارة الجمع وهو مجرد دعوى خال عن الدليل .
[ 35 ] لأصالة البراءة عن وجوب الكفارة .
[ 36 ] لأنّ المسألة من صغريات الأقل والأكثر ، ومقتضى الأصل العقلي والنقليّ عدم وجوب الأكثر كما ثبت في محلَّه بما لا مزيد عليه .
[ 37 ] لأصالة البراءة عن الزائد .