( مسألة 8 ) : في الجماع الواحد إذا أدخل وأخرج مرّات لا تتكرّر الكفارة [ 31 ] ، وإن كان أحوط [ 32 ] .
( مسألة 9 ) : إذا أفطر بغير الجماع ، ثمَّ جامع بعد ذلك يكفيه
شرح
وكبرى المسألة إنّما تتعلق بها الكفارة أو سجدة السهو - مثلا - ويمكن انحلالها إلى أجزاء وجزئيات ، ولكن يمكن أن يفرض لها وحدة اعتبارية عرفية - هل المدار فيما يتعلق بها على وحدتها الاعتبارية ، أو على أجزائها التحليلية ، المنساق من الأدلة بحسب الأذهان العرفية في الشريعة المبتنية على التسهيل والتيسير هو الأول ، ويقتضيه الأصل أيضا ، لأنّ التعلق بحسب ما له من الوحدة الاعتبارية معلوم ، وبحسب الأجزاء التحليلية مشكوك ، فينفي بالأصل ، فالأكل في مجلس واحد والشرب كذلك له وحدة اعتبارية لا ريب في تعلق الكفارة بحسبها ، وفي غيرها يرجع إلى الأصل ، وتلك الوحدة الاعتبارية قابلة للتشكيك ، فلو فرضنا خمسة أشخاص صائمون في سفرة واحدة أكل أحدهم حتّى شبع ، وأكل الثاني منهم عشرين لقمة - مثلا - والثالث عشر لقمات ، والرابع خمس ، والخامس لقمة واحدة فقط ، تتعلق بكل واحد منهم كفارة واحدة ، لفرض الوحدة الاعتبارية بالنسبة إلى كل واحد منهم ، وكذا في نظائر المقام مما هي كثيرة جدّا .
[ 31 ] لأنّ المتفاهم من الجماع ، وإتيان الأهل الوارد في الأدلة إنّما هو العمل المعهود بتمامه حتى يفرغ الفاعل عن عمله ويقضي حاجته ولكنه أيضا من الموضوعات القابلة للتشكيك ، فلو اكتفى بإدخال واحد وأخرج وانصرف عن أصل العمل لحدوث مانع ، أو انعدام المقتضي يصدق عليه الجماع ، وإتيان الأهل أيضا ، فيترتب عليه الحكم قهرا .
[ 32 ] لاحتمال أن يكون المراد بالجماع هنا مطلق ما يوجب الجنابة ، وإلحاق الولد ، واستقرار تمام المهر وغير ذلك من الأحكام المترتبة عليه في النكاح والحدود والعدة ، وإن كان هذا الاحتمال في خصوص المقام بعيدا .