والظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا للصّوم [ 18 ] ولذا تجب في الجماع ليلا أيضا وأما ما عدا ذلك من أقسام الصّوم ، فلا كفارة في إفطاره ، واجبا كان - كالنذر المطلق والكفارة - أو مندوبا ، فإنّه لا كفارة فيها وإن أفطر بعد الزوال [ 19 ] .
( مسألة 2 ) : تتكرّر الكفارة بتكرّر الموجب في يومين وأزيد من صوم له كفارة [ 20 ] . ولا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع ، وإن تخلل التكفير بين الموجبين ، أو اختلف جنس الموجب على الأقوى [ 21 ] ،
شرح
[ 18 ] لظاهر الأدلة ، فعن ابن أعين قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) :
عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : عليه الكفارة وإن وطأها نهارا فعليه كفارتان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 .ونحوه مرسل الصدوق ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .المحمول ذيله على ما إذا كان الصوم فيه كفارة أيضا وإلا فعليه كفارة واحدة ، فصوم الاعتكاف إن لم تكن فيه كفارة تجب كفارة الاعتكاف فقط ، وهي مختصة بخصوص الجماع فقط سواء وقع نهارا أم ليلا وإن كانت فيه كفارة فإن كان المفطر غير الجماع فيلحقه حكمه ، وإن كان الجماع ووقع ليلا ففيه كفارة واحدة ، وإن وقع نهارا ففيه كفارتان ويأتي في [ مسألة 9 و 10 ] من ( فصل أحكام الاعتكاف ) ما ينفع المقام .
[ 19 ] للأصل ، والإجماع ، واختصاص الأدلة بموارد خاصة ، فلا وجه للتعدّي إلى غيرها في الحكم المخالف للأصل .
[ 20 ] لإطلاق الأدلة ، وإجماع الأجلة ، وقاعدة تعدّد المسبب بتعدّد السبب ، وأصالة عدم التداخل .
[ 21 ] لتعلق وجوب الكفارة على نقض الصوم وإفطاره ولا إفطار ولا