تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب [ 9 ] . ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه [ 10 ] -
شرح
وأما الثاني : فمقتضى القاعدة المعروفة من أنّ كلّ ما هو معتبر في المأمور به يعتبر في القصد والنية ولو إجمالا لزوم قصد النوع أيضا ، لفرض تعلق الأمر بالنوع الخاص دون الطبيعيّ والذات . وأما الأخير : فإن قلنا بأنّه يحصل في الواجبات العرضية نحو حق بالنسبة إلى الغير في الصّوم بحيث يوجب تعينه الذاتي ولا يصح غير ذلك الصوم فيه ولو في صورة الجهل والغفلة يصير حينئذ كصوم شهر رمضان وإن قلنا : إنّ جميع تلك الموارد من مجرد الحكم التكليفيّ فقط فلا تعين ذاتي في البين أصلا ، ومقتضى الأصل عدم حصول هذا الحق إلا أن يدل عليه دليل بالخصوص ، ويأتي في كتاب النذر ما ينفع المقام . وعلى أيّ تقدير هذه التفصيلات ساقطة ، لأنّه مع اتحاد ما في الذمة لا يجب التعيين ومع التعدد يجب مطلقا كل ذلك بحسب القاعدة كما سيأتي . [ 9 ] لأنّ اعتبار تعين المنويّ في غير المتعيّن بالذات مطابق للقاعدة ، والعرف ، ولأصالة عدم تحقق الامتثال كما مرّ ، فيجري في جميع الموارد من غير فرق بينها . وهذه كلها من فروع القاعدة المعروفة في العبادات من أنّه كل ما كان متعينا في المأمور به لا بد من تعيينه في القصد أيضا وهي قاعدة صحيحة في الامتثالات العبادية كلَّها . [ 10 ] الصوم المندوب على قسمين : أحدهما : ما تعلق الأمر بذات طبيعة الصوم من حيث هي كما في قوله تعالى في الحديث القدسيّ : ( الصّوم لي وأنا أجزي به ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الصوم المندوب حديث : 15 .ونحوه من الإطلاقات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14 | السيد عبد الأعلى السبزواري