نوعه [ 7 ] ، من الكفارة ، أو القضاء ، أو النذر مطلقا كان أو مقيّدا بزمان معيّن [ 8 ] ،
شرح
ذلك فليس له معنى محصل .
وبعبارة أخرى : للفعل الخارجيّ مراتب متفاوتة من حيث البروز والظهور شدة وضعفا ، صدورا وقياما وحلولا واعتبارا ، وذلك لا يوجب سلب الفعلية عنه ولا فرق من حيث النية بينه وبين سائر الأفعال ، يقال : صمت البارحة ولا أصوم غدا ، كما يقال : قرأت القرآن في الأمس ولا أقرأ غدا ، فأيّ وجه لأن يقال : إنّ النية في الثانية فعلية وفي الأولى فاعلية ، مع أنّ أهل المحاورة لا يفرّقون بينهما ولا تترتب عليه ثمرة عملية ، بل ولا علمية معتنى بها .
[ 7 ] لأنّ التكليف إنّما تعلق بالخصوصية النوعية ، فلا بد من قصدها وإلا فلا يتحقق الامتثال ، إذ الامتثال قصديّ في العبادات لا أن يكون انطباقيا قهريا . نعم ، لو قصد ذات الصّوم طريقا إلى النوع الخاص يجزي ، لأصالة عدم اعتبار الأزيد منه ، ففي كل مورد ليس المأمور به متعينا ذاتا كما في شهر رمضان ونحوه لا بد من التعيين في القصد والإرادة لأنّهما لا يتعلقان إلا بالمتعيّن إما ذاتا أو قصدا ، والمسألة سيالة في موارد كثيرة ، ويأتي في كتاب الزكوات ( فصل الزكوات من العبادات ) بعض ما يرتبط بالمقام ولا يخفى أنّ موضوع هذه المسألة إنّما هو فيما إذا كان ما في الذمة متعدّدا ، وأما مع الوحدة فيجزي التعين عن التعيين كما هو واضح .
[ 8 ] البحث في الصوم الواجب بالعرض مطلقا - نذرا كان ، أو عهدا ، أو يمينا ، أو إجارة ، أو شرطا ، أو أمر أحد الوالدين أو غير ذلك -
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب القاعدة .
وثالثة : بحسب الدليل الخاص .
أما الأول : فمقتضى الأصل عدم الإجزاء ، لأنّ الشك يرجع إلى فراغ الذمة بعد العلم باعتبار النية بالنسبة إلى خصوصية النوع المأمور به وعدم كفاية قصد طبيعيّ الصّوم من حيث هو .