والقاصر على الأحوط [ 5 ] وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل [ 6 ] خصوصا القاصر ، والمقصّر الغير الملتفت حين الإفطار .
شرح
[ 5 ] لعمومات وجوبها ، وإطلاقاتها الشاملة للعالم والجاهل بقسميه ، وعن صاحب الجواهر - في موارد كثيرة من كلامه - أصالة وجوب الكفارة في كلّ مفطر إلا ما خرج بالدليل ، ومراده - ( قدّس سرّه ) بالأصل - : الأصل اللفظي .
[ 6 ] لإطلاق موثق زرارة وأبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أنّ ذلك حلال ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 12 ..
وفي صحيح عبد الصمد عن الصادق ( عليه السلام ) فيمن لبس قميصا وهو محرم : « أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 ..
وفي صحيح ابن الحجاج الوارد في النكاح في العدة جهلا : « وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ( كتاب النكاح ) حديث : 4 ..
والمستفاد من هذه الأخبار قاعدة كلية بالنسبة إلى موارد الجهل وإطلاقها يشمل القاصر والمقصّر الملتفت وغير الملتفت ، وظهور الموثق في المتعمد للخلاف لا ينافي ظهور الصحيحين في العموم ، مع أنّه وقع في كلام السائل وكون مثل ذلك مقيّدا للصحيحين مشكل . هذا مع ملازمة الكفارة للإثم غالبا ولا إثم لغير الملتفت . نعم ، ظاهرهم الإجماع على أنّ المقصّر الملتفت إلى السؤال عامد إلا مع الدليل على الخلاف ، مضافا إلى كون المقصّر الملتفت إلى السؤال معذورا مناف لمذاق الفقه والأئمة ( عليهم السلام ) ، بل المتشرعة . نعم ، فيما دل عليه الدليل بالخصوص كالجهر في موضع الإخفات وبالعكس نتعبد به حينئذ .