تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نعم ، إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا ، مع علمه بحرمته ، كما إذا لم يعلم أنّ الكذب على الله ورسوله صلَّى الله عليه وآله من المفطرات ، فارتكبه حال الصوم ، فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة [ 7 ] . ( مسألة 1 ) : تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم : الأول : صوم شهر رمضان وكفارته مخيّرة بين العتق ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستّين مسكينا على الأقوى [ 8 ] وإن كان
شرح
[ 7 ] بل الظاهر عدم الفرق بين هذه الصورة وسابقتها في شمول الموثق والصحيحين لهما ، لأنّ العلم بالحرمة أعمّ من تعمّد المفطرية . نعم ، يصح ذلك في المقصّر الملتفت كما مرّ . فتلخّص من جميع ما مرّ أنّ المقصّر الملتفت في حكم العالم والقاصر غير الملتفت داخل في مورد الموثق والصحيحين . [ 8 ] أما أصل وجوب الكفارة في الإفطار عمدا في شهر رمضان ، فهو من ضروريات الفقه ، وتدل عليه النصوص المستفيضة ، وإجماع الإمامية . وأما كونه على التخيير ، فهو المشهور بين الإمامية ، وتدلّ عليه نصوص كثيرة منها : قول الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : « في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال ( عليه السلام ) : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .، ونحوه خبر أبي بصير ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .، وموثق سماعة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 12 و 4 و 10 .وظهورها في التخيير مما لا ريب فيه . وبإزاء هذه الأخبار ما اقتصر فيها على ذكر التصدق فقط ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 12 و 4 و 10 .، أو ذكر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 152 | السيد عبد الأعلى السبزواري