بعد الانتباه ، بل والثالث وإن كان الأحوط فيها أيضا ذلك ، خصوصا الثالث [ 4 ] . ولا فرق أيضا في وجوبها بين العالم والجاهل ، المقصّر
شرح
وأما الحقنة بالمائع فقد مرّ ما يتعلق بالإفطار بها . ونسب إلى أبي حمزة ، وصاحب الغنية وجوب القضاء لها خاصة دون الكفارة ، وحكى في المختلف عن السيد الإجماع على عدم وجوبها .
وفيه : أنّ ظاهر العمومات والإطلاقات وجوبها لكلّ مفطر ، ولم يثبت إجماع على الخلاف يصح الاعتماد عليه .
وأما القيء فالمشهور عدم وجوب الكفارة به ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق مسعدة بن صدقة : « من تقيّأ متعمّدا فقد أفطر وعليه الإعادة فإن شاء الله تعالى عذّبه وإن شاء غفر له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 .، وعن الخلاف دعوى الإجماع أيضا على نفيها .
وفيه : أنّ دعوى الإجماع والشهرة لا وجه له ، لاستنادهما إلى الموثق ، وخلوّ الأخبار الواردة في القيء عن الكفارة ، والموثق قاصر دلالة عن إثبات عدم وجوبها ، لأنّ الكفارة ليست علة تامة منحصرة لسقوط العقاب وإنّما هي مقتضية له والمشية باقية بعدها ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) « يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء » مع أنّ للعذاب مراتب كثيرة يمكن سقوط بعض مراتبها بالكفارة ، وتعلق بعض مراتبها الأخرى على المشية . وأما خلوّ ما ورد في مفطرية القيء عن ذكر الكفارة ، فلا وجه للاعتماد عليه لذكر الكفارة فيما تقدّم من صحيح ابن سنان الشامل للقئ أيضا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ..
[ 4 ] تقدم ما يتعلق بذلك فراجع [ مسألة 56 ] من ( فصل ما يجب الإمساك عنه ) .