شرح
العتق فقط ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 11 .، وحملها على أنّها في مقام ذكر إحدى خصال التخيير من أقرب طرق الجمع عرفا ، فلا وجه لتوهم المعارضة بينها أصلا ، لأنّه من قبيل توهم المعارضة بين القرينة وذي القرينة .
وأما خبر ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : عليه القضاء ، وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر الله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .وهو ظاهر في الترتيب ، وكذا خبر الأنصاري - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
« إنّ رجلا أتى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : هلكت وأهلكت فقال ( صلَّى الله عليه وآله ) : وما أهلكت ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال له النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال ( صلَّى الله عليه وآله ) : فصم شهرين متتابعين قال : لا أطيق ، قال ( صلَّى الله عليه وآله ) : تصدّق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد فأتي النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال له النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : خذ هذا فتصدّق به ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ، فقال ( صلَّى الله عليه وآله ) : خذه وكله أنت وأهلك فإنّه كفارة لك ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .- الذي يستفاد منه الترتيب أيضا . فيردهما - مضافا إلى قصور سند الثاني - إعراض المشهور عنهما ، وموافقتهما للتقية ، وأنّ حملهما على الندب من أقرب طرق الجمع ، مع أنّ ما اعتمد عليه المشهور أصح سندا ، وأكثر عددا ، ومخالف للعامة ، فيتعيّن العمل بها .
مضافا إلى أنّ البحث ساقط من أصله في هذه الأعصار ، لعدم التمكن من العتق رأسا ، ومن صوم الشهرين نوعا ، فيتعيّن الإطعام قهرا سواء قيل بالتخيير أم الترتيب ، ويتحقق الإطعام بإطعام ستين مسكينا كل واحد منهم ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز ، والأفضل أن يكون مع الإدام .