تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الرابع عشر : الجدال ، والمراء ، وأذى الخادم ، والمسارعة إلى الحلف [ 22 ] ، ونحو ذلك من المحرّمات والمكروهات في غير حال الصوم فإنّه تشتد حرمتها أو كراهتها حاله [ 23 ] .
شرح
وما يكون في الأمور الدنيوية كما كانت كذلك في الأعصار القديمة : من مدح الخلفاء في الأمكنة والأزمنة التي يرجى فيها اجتماع الناس ، فورد عن الأئمة ( عليهم السلام ) تنزيه الأمكنة والأزمنة الشريفة عن تكلم الأشعار الباطلة ، فراجع كتاب الصوم من الحدائق الأمر التاسع من المسألة الخامسة فيما يستحب الإمساك عنه وقد صرّح ( رحمه الله ) بأنّه لم يذكره أكثر الأصحاب في مكروهات الصّوم . [ 22 ] قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أصبحت صائما فليصم سمعك وبصرك عن الحرام وجارحتك ، وجميع أعضائك عن القبيح ودع عنك الهذاء ، وأذى الخادم ، وليكن عليك وقار الصّائم ، والزم ما استطعت من الصّمت والسكوت إلا عن ذكر الله ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب الصائم حديث : 12 و 3 .. وعنه ( عليه السلام ) أيضا « ولا يسرع إلى الأيمان والحلف بالله ، وإن جهل عليه أحد فليتحمله ، ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب آداب الصّائم حديث : 1 .إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة » . [ 23 ] لتسالم الفقهاء ، بل المتشرعة على أنّ زيادة شرف الزمان والمكان والحالة توجب زيادة ثواب المثوبات وزيادة المرجوحية في المرجوحات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 147 | السيد عبد الأعلى السبزواري