شرح
وأما الأخبار فأقسام :
منها : خبر المروزي قال : « سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ..
وفيه : أنّه لا بد من تقييده بالعلم بالدخول ولا وجه للأخذ بإطلاقه لمخالفته حينئذ لما دل على اعتبار التعمد في تحقق الإفطار .
ومنها : خبر حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ..
وفي خبر يونس قال : « الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء وقد تمَّ صومه ، وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 ..
وفيه : مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم الفرق بينهما ، معارضته بما هو معلل كخبر قرب الأسناد عن عليّ ( عليه السلام ) : « لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النّهار وآخره ، فقيل لعليّ ( عليه السلام ) : في رطوبة السواك فقال : المضمضة بالماء أرطب منه ، فقال علي ( عليه السلام ) ، فإن قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء قبل له : لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 15 ..
ومثله خبر الرازي عن الرّضا ( عليه السلام ) ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .، وظهورهما بل نصوصيتهما في التعميم مما لا ريب فيه ، وكذا ما يأتي من خبر سماعة حيث