( فصل في النية )
يجب في الصوم القصد إليه [ 1 ] ، مع القربة [ 2 ] ، والإخلاص [ 3 ] كسائر العبادات [ 4 ] . ولا يجب الإخطار [ 5 ] ،
شرح
( فصل في النية )
[ 1 ] لأنّ كلّ فعل اختياريّ متقوّم بالقصد تكوينا ولا ربط لذلك بالفقه والفقهاء .
[ 2 ] بضرورة الدّين فضلا عن المذهب .
[ 3 ] لما تقدم في الثالث عشر من شرائط الوضوء في كتاب الطهارة وفصل النية من كتاب الصّلاة ، فراجع ، لأنّه لا فرق بين المقام وبينهما موضوعا وحكما ودليلا .
[ 4 ] لتقوّم كلّ عبادة بالقربة والإخلاص بإجماع المسلمين ، ووجدان كلّ عابد بالنسبة إلى معبوده .
[ 5 ] للأصل بعد عدم دليل عليه من عقل أو نقل . وهذا البحث ساقط في هذه الأعصار ، لاتفاق المحققين على كفاية مجرّد الدّاعي وهو الموافق للوجدان بالنسبة إلى جميع الأفعال الاختيارية ، ويمكن إرجاع الإخطار إليه أيضا إلا أنّهم ( رحمهم الله ) عبروا بذلك اهتماما منهم بالعبادات لا أن تكون لنفس الإخطار من حيث هو موضوعية خاصة ، بل هو طريق إلى الدّاعي وعدم الغفلة حين صدور العمل فالنزاع لفظيّ لا أن يكون معنويا ، لأنّ من عبّر بالإخطار أجلّ من أن يخفى عليه كفاية الدّاعي ، فراجع الكلمات تجد ما قلناه صحيحا .