ولا كان من عادته وإلا حرم إذا كان في الصوم الواجب المعيّن [ 3 ] .
الثاني : الاكتحال بما فيه صبر ، أو مسك ، أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق [ 4 ] وكذا ذرّ مثل ذلك في العين [ 5 ] .
شرح
ما خرج بالدليل ، فتحمل القيود على مراتب الرجحان في المندوبات ، ومراتب المرجوحية في المكروهات ، كما أنّ مقتضى أدلة حصر المفطرات فيما تقدم حمل كل ما يظهر منه المفطرية على الكراهة جمعا ، وإجماعا .
[ 3 ] لأنّ قصد الإنزال من قصد المفطر وتقدم أنّه مفطر ، وكذا إن كان عادته ذلك ، فإنّه إن رجع إلى قصد الإنزال يكون مثله حكما ، وإن لم يرجع إليه ولم ينزل فلا دليل على الحرمة وإن قلنا بالكراهة .
[ 4 ] نصا ، وإجماعا ، ففي موثق سماعة : « عن الكحل للصائم فقال ( عليه السلام ) : إذا كان كحلا ليس فيه مسك ، وليس له طعم في الحلق فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .، المحمول كل ذلك على الكراهة بقرينة خبر ابن أبي يعفور قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكحل للصائم ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به إنّه ليس بطعام يؤكل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 ..
وعن أبي جعفر في صحيح ابن مسلم « في الصائم يكتحل قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ليس بطعام ولا شراب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ..
ومقتضى إطلاق مثل هذه الأخبار عدم الفرق بين ما إذا وجد طعمه في الحلق أم لا . هذا مع صحة دعوى الملازمة غالبا بالنسبة إلى بعض مراتب الطعم ، مع أنّ من أدلَّة حصر المفطرات ، وقوله ( عليه السلام ) فيما تقدم :
« إنّه ليس بطعام ولا شراب » تستفاد الإباحة بلا إشكال .
[ 5 ] لأنّه كالاكتحال ، فيكون حكمه حكم الاكتحال . وأما خبر الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يصيبه الرّمد في شهر رمضان