تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
من غير قصد ولا علم بأنّه يتعدّى قهرا أو نسيانا [ 2 ] أما مع العلم بذلك من الأول فيدخل في الإفطار العمدي [ 3 ] وكذا لا بأس بمضغ العلك ، ولا يبلع ريقه بعده ، وإن وجد له طعما فيه [ 4 ] ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه [ 5 ] ، بل كان لأجل المجاورة . وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلا كان أو امرأة ، وإن كان يكره لها ذلك . ولا ببل الثوب ووضعه على الجسد ، ولا بالسواك باليابس ، بل
شرح
ثمَّ إنّ وجه التقييد بعدم التعدي إلى الحلق واضح ، فإنّه مع التعدي إليه يكون من الإفطار العمدي الموجب للقضاء والكفارة . [ 2 ] للأصل ، والإجماع ، ولعدم كونه من التعمد في الإفطار ، فلا وجه للبطلان . [ 3 ] لما تقدم مرارا من أنّ التعمّد إلى السبب تعمّد إلى المسبب مع العلم به . [ 4 ] للأصل ، ولما عن الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير قال : « سألته عن الصّائم يمضغ العلك ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إن شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .، وإطلاقه يشمل صورة وجدان الطَّعم أيضا مع أنّه من الملازمات لمضغه غالبا ، فيحمل ما يظهر منه المنع على الكراهة جمعا ، وإجماعا ، بقرينة قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « يا محمد إيّاك أن تمضغ علكا ، فإنّي مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .وظهوره في الكراهة مما لا ينكر . [ 5 ] لأنّه مع التفتت وعدم الاستهلاك يكون من الأكل العمديّ . وأما مع الاستهلاك فلا وجه للحكم بالإفطار ، لعدم صدق الأكل حينئذ لغرض الاستهلاك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135 | السيد عبد الأعلى السبزواري