ذلك [ 17 ] ويبطل صومه لو ذهب وصار مضطرا ولو كان بنحو الإيجار [ 18 ] ، بل لا يبعد بطلانه بمجرد القصد إلى ذلك ، فإنّه كالقصد للإفطار [ 19 ] .
( مسألة 7 ) : إذا نسي فجامع لم يبطل صومه وإن تذكر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج ، وإلا وجب عليه القضاء والكفارة [ 20 ] .
شرح
لبطلان الصوم أصلا للأصل الموضوعي والحكمي .
[ 17 ] لأنّ العمد إلى السبب عمد إلى المسبب عرفا وانتهاء سلسلة الأسباب إلى العمد والاختيار عقلا .
[ 18 ] لأنّه وإن كان بنحو الإيجار والاضطرار ، ولكن حيث إنّ سببه اختياريّ ، فينتهي إلى الاختيار لا محالة . هذا ، ولكن مقتضى ظواهر الكلمات في الموارد المتفرّقة عدم الفرق - في الضروريات والاضطراريات المسقطة للتكليف قضاء وكفارة - بين حصول سببها بلا اختيار أو معه ، لإطلاق أدلَّة الاضطراريات الشامل لها ، وقد تقدّم في جملة من المسائل السابقة نظير المقام أيضا ك [ مسألة 1 و 14 و 51 ] من ( فصل ما يجب الإمساك عنه ) .
والمتحصل من الجميع أنّه تارة : يعلم بتحقق الإفطار بما يفعله ، وأخرى : يعلم بعدمه . وثالثة : لا يعلم به أصلا ، فيتحقق الإفطار بلا قصد واختيار ، ومقتضى اعتبار العمد والاختيار والقصد في الإفطار عدم تحققه في الأخيرين ، وتقتضيه أصالة الصحة أيضا .
[ 19 ] تقدم ما يتعلق بقصد الإفطار في [ مسألة 22 ] من ( فصل النية ) ، ولكن في كون المقام من قصده إشكال ، من جهة الإشكال في أنّ مثل هذا الإيجار إفطار أم لا ؟ .
[ 20 ] لتحقق الإفطار العمدي الموجب لها ، وتقدم نظير الفرع في [ مسألة 3 ] من هذا الفصل و [ مسألة 39 ] من ( فصل ما يجب الإمساك عنه ) فراجع ، فإنّ الجميع داخل تحت كبرى واحدة .