( مسألة 3 ) : إذا كانت اللقمة في فمه ، وأراد بلعها لنسيان الصوم ، فتذكر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه ، بل تجب الكفارة أيضا . وكذا لو كان مشغولا بالأكل فتبيّن طلوع الفجر [ 10 ] .
( مسألة 4 ) : إذا دخل الذباب ، أو البق ، أو الدخان الغليظ ، أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه [ 11 ] وإن أمكن إخراجه وجب ، ولو وصل إلى مخرج الخاء [ 12 ] .
( مسألة 5 ) : إذا غلب على الصائم العطش ، بحيث خاف من الهلاك ، يجوز له أن يشرب الماء ، مقتصرا على مقدار الضرورة [ 13 ]
شرح
[ 10 ] كل ذلك لتحقق الأكل العمدي الموجب للقضاء والكفارة نصا ، وإجماعا .
[ 11 ] لأصالة الصحة بعد عدم تحقق العمد والاختيار فيما وصل إلى الجوف من البق والغبار .
[ 12 ] لأنّه لو بلعه مع إمكان الإخراج يكون من الأكل العمديّ ، مع أنّه يحرم البلع من حيث الخباثة ولا يصدق على الإخراج القيء حتى يبطل الصوم من هذه الجهة .
ثمَّ إنّه ليس للتحديد بالوصول إلى مخرج الخاء في الأدلة عين ولا أثر وإنّما المناط كله إمكان الإخراج وعدمه عرفا وذكر مخرج الخاء إنّما هو لبيان آخر الحدّ ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الأشخاص .
[ 13 ] أما أصل جواز الشرب حينئذ ، فلأدلَّة نفي العسر والحرج ، والضرر . وأما الاقتصار على قدر الضرورة ، فيدل عليه - مضافا إلى عدم الخلاف - موثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : « في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه ؟ قال ( عليه السلام ) : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا