تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وضعا مما لا ينكر ، وظاهرها الإجزاء أيضا عن الواقع في التكاليف نفسية كانت أو غيرية - حكما أو موضوعا - خصوصيا إطلاق قول ( عليه السلام ) : « ما صنعتم من شيء ، أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأيمان حديث : 2 .. وقوله ( عليه السلام ) : « التقية في كلّ شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 3 .، فالعموم ثابت ، والإطلاق موجود فالإجزاء متعيّن ، ويقتضيه التسهيل ، والتيسير ، والسماحة في الشريعة المقدسة . إن قيل : إنّ المنساق من الأدلة أنّ تشريع التقيّة إنّما هو في الدّين كقوله ( عليه السلام ) : « لا دين لمن لا تقية له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 3 .وقوله ( عليه السلام ) : « لا إيمان لمن لا تقية له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 29 .فلا يشمل الموضوعات مطلقا . يقال : موضوع الحكم الديني من الدّين أيضا خصوصا الموضوعات التي حدّدها الشارع بحدود وقيود . نعم ، الموضوع الصّرف الذي لا دخل للحكم فيه خارج عن مساقها وليس الكلام فيه ، فحكم الحاكم ، والإفطار فيما يرونه مغربا ، أو عيدا أو نحو ذلك من الأمور الدينية لدى متشرعة المسلمين ، فتعمّها جميع أدلة تشريع التقية . وما قيل : من أنّ المنساق منها تنزيل العمل الفاقد للجزء والشرط منزلة الواجد . وأما تنزيل المعدوم منزلة الموجود ، فلا يستفاد منها ، فمن ترك الصوم في يوم يرونه عيدا فلم يأتي بشيء حتّى ينزل منزلة الواجد للشرائط . يقال : هذه كلَّها تبعيد للمسافة ، وتضييق لما وسعه الشارع بمجرّد الوهم والخيال من دون دليل عليه من عقل ، أو شعر ، مع أنّ ظاهر أدلة التقيّة لزوم متابعتهم ومجاملتهم وترتب أثر الواقع على ذلك ، فترك الصوم في يوم عيدهم يترتب عليه حكم الصوم من جهة انطباق عنوان المتابعة عليه ، بل لنا أن نقول : .