شرح
به . وأما إن كان منه ، فإما أن يكون بتناول ما لا يرونه مفطرا ، أو بالإفطار فيما يرونه عيدا ، أو مغربا ، فلا وجه للبطلان في ذلك كلَّه ، لأنّ كل من تأمل فيما ورد في الترغيب والتحريض إلى ذي التقية يطمئن بأنّ الأمر فيها أوسع من سائر الضروريات كما هو واضح لمن راجع أخبارها - كما سيأتي بعضها - :
فمنها : ما عن الصادق ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجل : * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) * قال ( عليه السلام ) : « بما صبروا على التقية » : * ( وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * قال ( عليه السلام ) : « الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 1 ..
فجعل ( عليه السلام ) إذاعة الحق في دولة الباطل سيئة مطلقا ، ومثل هذا الإطلاق ترخيص لها من كل جهة ، وغير قابل للتقييد إلا بما هو أقوى منه .
وفي رسالته ( عليه السلام ) إلى أصحابه قال : « وعليكم بمجاملة أهل الباطل . تحمّلوا الضيم منهم ، وإياكم ومماظَّتهم . دينوا - فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام - بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 13 ..
فالضيم : الظلم . والمماظة : المنازعة .
وعن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لا خير فيمن لا تقية له ، ولقد قال يوسف : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * وما سرقوا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 17 ..
وفي حديث شرائع الدّين عن الصادق ( عليه السلام ) : « واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف التقية » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 21 ..
وعن ( عليه السلام ) أيضا في خبر ابن صدقة : « فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدّي إلى الفساد في الدّين فإنّه جائز » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 5 ..
وظهور مثل هذه التعبيرات في سقوط الحكم الواقعيّ معها تكليفا كان أو