تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المترتب على تركه بطل صومه على الأقوى [ 5 ]
شرح
نحوه ، فكيف إذا هجرها أعاظم الأصحاب ، وخبراؤهم ، ومهرة الفقه كالشهيدين ونحوهما . نعم ، فيما دل دليل على صحة عمل الجاهل المقصر بالخصوص لا بد من القول بها كما في الجهر في موضع الإخفات وبالعكس ونحوه . [ 5 ] يظهر ذلك من الشيخ ، والشهيد الثاني ، والعلامة ، والحدائق ، لأنّ التنافي بين فعل المفطر والصوم ذاتيّ ، فلا بد من البطلان إلا إذا دل دليل على الصحة كما في النسيان . ( وفيه ) : أنّ القضاء معلق على التعمد في فعل المفطر ، ويحتمل أن يكون المراد به في المقام بقرينة ترتب الكفارة المباشرة في الإفطار مع طيب النفس به ولا يتحقق ذلك مع الإكراه . وبعبارة أخرى : القضاء والكفارة زجر للنفس عما فعله بهواه ، ومع الإكراه لم تعمل النفس بهواه ، بل دافع عما يخالف هواه فلا موجب للكفارة ، ومع الشك فيه لا يصح التمسك بالأدلة ، لأنّه من التمسك بها مع الشك في الموضوع ، فتجري أصالة الصحة بلا محذور فيها . واستدلوا أيضا بما ورد في تقية أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبي العباس في الحيرة من قوله ( عليه السلام ) : « فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .. ( وفيه ) : مضافا إلى قصور سنده بالإرسال - وعدم ذكر القضاء إلا فيه دون سائر الأخبار - أنّ ذكر القضاء يمكن أن يكون لأجل التقية من عوام الشيعة ، فعمل ( عليه السلام ) بتقيتين إحداهما من العامة فأفطر ، والثانية من عوام شيعته ، فذكر ( عليه السلام ) القضاء ، ولذا نسب إلى المشهور عدم وجوب