الصوم من الواجب المعيّن ، والموسع ، والمندوب [ 3 ] ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه والعالم [ 4 ] ولا بين المكره
شرح
صيامه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .. ونحوه غيره مما هو كثير ، ومقتضى التعليل عدم الفرق بين جميع المفطرات ، وإطلاقها يشمل صورة السهو عن تناول المفطر أيضا ، هذا مضافا إلى حديث الرفع بالنسبة إلى نفي العقاب والكفارة ، وحديث : « كل ما غلب الله على العباد ، فهو أولى بالعذر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 3 .الذي هو من أهمّ الأحاديث الامتنانية خصوصا مع ملاحظة ما في ذيل بعض الأخبار ، من أنّ « هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منه ألف باب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 9 ..
[ 3 ] للإطلاق ، ولقاعدة الإلحاق وظهور الاتفاق .
[ 4 ] على المشهور ، لإطلاق الأدلة الشامل للجميع ، ولاعتبار ترك المفطرات في حقيقة الصّوم ، فمع الإتيان بالمفطر لا صوم إلا أن يدل دليل على الصحة .
وعن جميع منهم الشيخ ( رحمه الله ) - في موضع من التهذيب ، وصاحب الحدائق في مقدّمات كتابه - عدم البطلان بالنسبة إلى الجاهل مطلقا ، واستدلوا عليه تارة : بأنّه لا ريب في اعتبار التعمد في المفطرية ، ولا تعمد بالنسبة إلى الجاهل .
( وفيه ) : أنّ التعمد يحتمل فيه معان : الأول فعل المفطر مع عدم الغفلة وعدم النسيان ، وعدم السهو عنه ، وبهذا المعنى يصدق التعمد في صورة الجهل مطلقا ، لعدم صدور الفعل من الجاهل عن سهو وغفلة ونسيان وجدانا .
الثاني : فعل المفطر مع العلم والالتفات إلى المفطرية وإلى الصّوم موضوعا وحكما ، وبهذا المعنى لا يصدق التعمد بالنسبة إلى الجاهل ، لفرض عدم التفاته إلى الحكم أو الموضوع أو هما معا .