وأما مع السهو وعدم القصد ، فلا توجبه [ 2 ] من غير فرق بين أقسام
شرح
الرابع : الأخبار الدالة على حصر المفطرات مثل قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .، فإنّ ظهور مثل هذه التعبيرات في العمد والاختيار مما لا ينكر .
الخامس : ما يأتي من المستفيضة الدالة على وجوب القضاء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 وغيره .، فإنّ التعمد وإن ذكر فيها في كلام السائل ، لكن تقرير الإمام ( عليه السلام ) له في هذا الحكم العام البلوى للجميع يجعله نصّا في دخله في الحكم واقعا . هذا مع أنّه يكفي عدم ثبوت الردع في الأحكام الموافقة للارتكازات ولا نحتاج إلى التقرير .
[ 2 ] إن كان السهو والغفلة عن تناول المفطر مع الالتفات إلى أصل الصوم ، فيدل على عدم البطلان - مضافا إلى كونه من ضروريات الفقه كما في الجواهر - خبر سماعة فيمن أفطر بظن دخول الليل : « من أكل قبل أن يدخل الليل ، فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .فإنّه نص في اعتبار التعمد في المفطرية وعام لجميع المفطرات ، لأنّ الظاهر أنّ ذكر الأكل من باب المثال لكل مفطر ، إذ لا يتصوّر الخصوصية للأكل في ذلك ، ويأتي في ( فصل يجب القضاء دون الكفارة في موارد ) ما ينفع المقام هذا .
وكذا إن كان السهو والغفلة عن أصل الصوم ، فيصح صومه ولا شيء عليه ، وتدل عليه النصوص ، والإجماع :
منها : قول عليّ ( عليه السلام ) في الصحيح : « من صام فنسي فأكل وشرب ، فلا يفطر من أجل أنّه نسي ، فإنّما هو رزق رزقه الله تعالى فليتمّ