وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم ، تقديما لجانب الصلاة لأهميتها [ 216 ] وإن وصل إلى الحدّ فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال [ 217 ] . وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب ، وصحت صلاته وصح صومه على التقديرين [ 218 ] لعدم إخراج مثله قيئا في العرف .
( مسألة 77 ) : قيل يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمدا وهو مشكل [ 219 ] مع الوصول إلى الحدّ ، فالأحوط الترك .
شرح
[ 216 ] هذا إذا كان الدّوران بين إبطال الصّوم وترك أصل الصّلاة ولو بأبدالها الاضطرارية . وأما لو كان الدوران بين إبطال الصوم وإتيان الصلاة ببعض الأبدال الاضطرارية ، فاحتمال الأهمية في وجوب الإمساك جار حينئذ أيضا .
[ 217 ] إن كان في سعة الوقت وكان يعدّ ذلك من أكل الخبيث فلا إشكال في وجوب القطع لوجوب الإخراج وهو متوقف على القطع وهذه ضرورة موجبة للقطع فيجب حينئذ وإن لم يعدّ من أكل الخبيث أو شك فيه ، فلا دليل على وجوب القطع ، لأنّه حرام إلا مع الضرورة ولا ضرورة في البين ، لفرض عدم حرمة البلع .
[ 218 ] أي : على تقدير الإخراج وعدمه أما على الأول فلأنّه ليس قيئا عرفا حتّى يوجب بطلان الصّوم ، ولا يكون إخراجه من منافيات الصلاة أيضا .
وأما على الأخير ، فلأنّ بلع مثله ليس أكلا حتى يكون من منافيات الصّلاة ومن مبطلات الصّوم ، لأنّه عبارة عن إدخال شيء خارجيّ في الفم ثمَّ بلعه إلا أن يبلع ما دخل في الحلقوم بغير عمد واختيار فعلى هذا لو تسحر وبقي شيء في حلقومه بغير اختياره ثمَّ بلعه في اليوم الصوميّ لا يوجب ذلك بطلان صومه .
[ 219 ] لا وجه للإشكال ، لعدم كون الإدخال أكلا عرفا ولا الإخراج