( مسألة 76 ) : إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه ، وتوقف إخراجه على إبطال الصّلاة بالتكلم ب ( أخ ) أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب [ 213 ] وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج ، فإن لم يصل إلى الحدّ من الحلق - كمخرج الخاء - وكان مما يحرم بلعه في حدّ نفسه - كالذباب ونحوه - وجب قطع الصلاة بإخراجه ، ولو في ضيق وقت الصلاة [ 214 ] وإن كان مما يحلّ بلعه في ذاته - كبقايا الطعام - ففي سعة الوقت للصلاة - ولو بإدراك ركعة منه - يجب القطع والإخراج [ 215 ]
شرح
وصوله إلى الحلق أنّه أكل ، فيحرم فتحقق الواسطة الغير الشرعية بين مجرى الأصل والحكم الشرعيّ ويصير مثبتا بذلك .
وفيه : أنّ الحرمة مترتبة على عدم الوصول إلى الحلق عند المتشرعة بلا واسطة عرفية ، فيقال : لم يصل إلى الحلق ، فيحرم بلعه ويجب إخراجه ، مع أنّه يصح التمسك بصدق الأكل عليه عرفا ، فتشمله الأدلة اللفظية ، فلا نحتاج إلى الأصل حينئذ حتى يشكل عليه بأنّه مثبت .
[ 213 ] لوجوب إتمام الصلاة ، وحرمة قطعها بلا ضرورة والمفروض عدم الضرورة إلى قطع الصلاة .
[ 214 ] لأنّ عمدة الدليل على حرمة قطع الصلاة الإجماع ، والمتيقن منه ما إذا لم تكن ضرورة في البين وبلع الحرام من الضرورة . هذا إذا تمكن من البدل الاضطراريّ للصلاة وإن لم يتمكن منه أصلا ، فلا يبعد احتمال الأهمية بالنسبة إلى الصّلاة حينئذ ، فيبلعه ويتم صلاته ثمَّ يقضي صومه .
[ 215 ] لأهمية وجوب الإمساك عن قطع الصّلاة حينئذ من جهة أنّها تدرك بعد القطع ولو بإدراك ركعة .