الجمع إذا كان حراما من جهة خباثته ، أو غيرها [ 199 ] .
( مسألة 70 ) : لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار فسد صومه إن كان الإخراج منحصرا في القيء [ 200 ] ، وإن لم يكن منحصرا فيه لم يبطل [ 201 ] إلا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره [ 202 ] . ويشترط أن يكون مما يصدق القيء على إخراجه . وأما لو كان مثل درة ، أو بندقة ، أو درهم أو نحوها مما لا يصدق معه القيء لم يكن مبطلا [ 203 ] .
( مسألة 71 ) : إذا أكل في الليل ما يعلم أنّه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء [ 204 ] .
شرح
[ 199 ] بناء على وجوب كفارة الجمع في الإفطار بالحرام ، ويأتي التفصيل في [ مسألة 1 ] من ( فصل المفطرات المذكورة ) . ولو شك في أنّه صار خبيثا أم لا ، فأصالة عدم الخباثة جارية .
[ 200 ] لأنّه مع الالتفات إلى أنّه يجب عليه ارتكاب هذا المفطر لا يحصل منه قصد الصوم . نعم ، لو غفل عن ذلك ونوى الصوم تحصل منه نية الصوم حينئذ ويصح من هذه الجهة ، وإنّما يبطل بتحقق القيء خارجا ، فيكون مثل ما إذا لم يكن إخراجه منحصرا في القيء كما في الصورة الآتية .
[ 201 ] لوجود المقتضي للصحة وهو تحقق نية الصوم وفقد المانع عنها كما هو المفروض .
[ 202 ] لأنّه حينئذ من الإتيان بالمفطر عمدا واختيارا ، فيبطل لا محالة .
[ 203 ] لأصالة الصحة وعدم وجوب القضاء والإعادة .
[ 204 ] مقتضى أنّ التعمد إلى السبب تعمد إلى المسبب خصوصا في مثل التوليديات هو الجزم بوجوب القضاء كما يأتي في [ مسألة 6 ] من الفصل التالي ، ولكن حيث يحتمل أن يكون إطلاق قوله ( عليه السلام ) في موثق سماعة : « إن كان شيء يبدره فلا بأس ، وإن كان شيء يكره نفسه عليه فقد