تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لا يقصد الوجوب ، بل يأتي به بقصد القربة [ 178 ] . ( مسألة 64 ) : فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم [ 179 ] فيصح صومه مع الجنابة ، أو مع حدث الحيض أو النفاس .
شرح
حصول وجوب ذيها ، وهو من قبيل تحقق المعلول قبل علته وبطلانه غني عن البيان . وأجيب عن هذا الإشكال بوجوه مذكورة في الأصول وأساس هذا الإشكال مبنيّ على كون وجوب ذي المقدمة من العلة الفاعلية لوجوب المقدمة وليس عليه دليل من عقل أو نقل . ولنا أن نقول : إنه من قبيل العلة الغائية المتأخرة خارجا والمقدمة علما ، فيكون تفرع وجوب المقدمة عن ذيها نحو المغيّ على الغاية ، ولا ريب في كون وجوب الغاية هو الأصل في تفرغ وجوب المغيّ . هذا إجمال ما لا بد وأن يفصّل في غير المقام فراجع ما سميناه بتهذيب الأصول . [ 178 ] لأنّه لا ريب في أنّ غسل الجنابة مستحب نفسيّ كما تقدم - في كتاب الطهارة - عند قوله ( رحمه الله ) « فصل غسل الجنابة مستحب نفسي » بل أصل رجحانه مما لا ريب فيه ، كما لا ريب في عدم اعتبار قصد الوجوب والندب رأسا ، فهذه المباحث فرض على فرض ، ولا يتسع الوقت لأن يصرف فيها مطلقا . [ 179 ] لظهور تسالمهم على أنّه شرط اختياريّ عند القدرة والتمكن ، ويمكن أن تستفاد الشرطية الاختيارية من صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « سأل عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثمَّ ينام ؟ قال ( عليه السلام ) إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن