تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وجوب الكفارة أيضا في هذه الصورة [ 168 ] بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا [ 169 ] . بل وكذا في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه ولا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول . بل المعتبر فيه النوم بعد تحقق الجنابة فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمَّ نام كان من الأول لا الثاني [ 170 ] .
شرح
والكل باطل إذ الأول موهون لمخالفة جمع كثير منهم المحقق ، والعلامة ، وصاحب المدارك ، مع أنّ الظاهر أنّه اجتهادي لا تعبدي ، وتقدم الخدشة في الثاني آنفا ، والأخير أعمّ إذ من الممكن أن يكون بانيا على الغسل في النوم الثالث أو أزيد ، مع أنّه قد تقدم الإشكال في كون المدار على التواني والتساهل . [ 168 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى المشهور وإن لم يقم عليه دليل يصح الاعتماد عليه . [ 169 ] لما عن جمع من الملازمة بين القضاء والكفارة إلا ما خرج بالدليل ، ولكن تقدمت المناقشة في أصل الملازمة ومنه يظهر وجه الاحتياط في النومة الأولى مع عدم اعتياد الانتباه ، لأنّ منشأ وجوب الكفارة ليس إلا الملازمة ولا دليل على صحتها من عقل ، أو نقل . [ 170 ] للأصل ، ولأنّ المدار نصّا وفتوى على أنّه نام جنبا ثمَّ استيقظ ولا يصدق ذلك على النوم الذي احتلم فيه . نعم ، يصدق عليه أنّه احتلم في النوم وليس هو مورد الأدلة ، لأنّ التعبيرات الواردة في النصوص هكذا : ففي صحيح عمار : « الرجل يجنب في أول الليل ثمَّ ينام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .، وفي صحيح ابن أبي يعفور : « الرجل يجنب في شهر رمضان ثمَّ يستيقظ ثمَّ ينام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .، وفي صحيح ابن مسلم : « الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثمَّ ينام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .، وفي موثق ابن أبي نصر « أو أصابته جنابة ثمَّ ينام » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 ..