تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
صدق التواني في الاغتسال ، فمعه يبطل وإن كان في النوم الأول ، ومع عدمه لا يبطل وإن كان في النوم الثاني أو الثالث . ( مسألة 61 ) : إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل [ 175 ] . ( مسألة 62 ) : إذا نسي غسل الجنابة ، ومضى عليه أيام ، وشك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن [ 176 ] وإن كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ . ( مسألة 63 ) : يجوز قصد الوجوب في الغسل وإن أتى به في أول الليل [ 177 ] . لكن الأولى مع الإتيان به قبل آخر الوقت أن
شرح
[ 175 ] لأصالة عدم الأكثر وهي معتبرة في جميع موارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر من غير اختصاص بالمقام . [ 176 ] لأنّ الزائد عليه مشكوك ، فيرجع فيه إلى البراءة وهذا أيضا من صغيرات الأقلّ والأكثر ، فيؤخذ بالأقل ويرجع في الأكثر إلى الأصل ، ولا ريب في حسن الاحتياط على كل حال وفي جميع الأحوال . [ 177 ] لإمكان استفادة الوجوب مما ورد في تحريم البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر وجوبا طريقيا تهيئا ، ولا فرق في التهيؤ بين أول الليل وآخره هذا بحسب المنساق من الأدلة الخاصة . وأما بحسب القواعد فالمسألة من صغريات ما ذكروه في الأصول من أنّ وجوب المقدمة متفرع عن وجوب ذيها ، ويتبعها في الإطلاق والاشتراط ، فإذا كان وجوب ذيها مشروطا بشرط وقيد يكون وجوبها أيضا كذلك ، وحيث إنّ وجوب الصوم مشروط بكونه من أول الفجر ولا وجوب له قبله ، فلا وجه لاتصاف الغسل بالوجوب من أول الليل ، إذ يلزم تحقق وجوب المقدمة قبل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109 | السيد عبد الأعلى السبزواري