تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
قتل على الأقوى . وإن كان الأحوط قتله الرابعة [ 11 ] . وإنّما يقتل في
شرح
الدائميّ وإلا فقد ورد تحديد التعزير باثني عشر سوطا ونصف ثمن حدّ الزاني . ثمَّ إنّه تجب الكفارة عليه أيضا مضافا إلى التعزير على تفصيل يأتي . [ 11 ] أما وجوب تكرر التعزير ، فللإجماع ، والإطلاق . وأما القتل في الثالثة ، فنسب إلى المشهور ، لموثق سماعة : « سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان ، وقد أفطر ثلاث مرّات ، وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرّات قال ( عليه السلام ) : يقتل في الثالثة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 وملحقة .، ومثله خبر أبي بصير ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 وملحقة .. وأما الاحتياط بقتله في الرابعة ، فلاحتمال أن يكون المراد بقوله ( عليه السلام ) - « يقتل في الثالثة » - مجرّد المنشئية للقتل إن أفطر بعد ذلك ، مع أنّه إذن منه ( عليه السلام ) في قتله في المورد الخاص ، فيشكل التمسك به في مقابل أصالة احترام النفس ، وحرمة القتل ، والمرسل : « أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة » ( 3 )( 3 ) ورد مضمونه في الوسائل باب : 11 من أبواب حد المسكر حديث : 7 .. مضافا إلى ما ورد من أنّه « ادرؤا الحدود بالشبهات » ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها حديث : 4 .وأنّها مبنية على التخفيف قبل الثبوت ، وما قلناه يصلح لعروض الشبه لدى الفقيه ، لأنّ الشبهة أعمّ من الموضوعية والحكمية ، كيف وقد نسب إلى المشهور في الزنا أنّه يقتل في الرابعة ، وادعي عليه الإجماع ، واستدل عليه بموثق أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : « الزاني إذا زنا يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 20 من أبواب حد الزنا حديث : 1 .ولا ريب في أنّ ذلك أيضا يوجب الشبهة الموجبة للتوقف في سائر الكبائر . إن قيل : هذا تعطيل لحدّ الله وهو غير جائز يقال : حرمة التعطيل إنّما هو فيما إذا ثبت الموضوع ، لا فيما إذا تردد واشتبه .