القضاء فقط ، دون الكفارة على الأقوى [ 166 ] وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى [ 167 ] وإن كان الأحوط ما هو المشهور : من
شرح
[ 166 ] أما وجوب القضاء ، فلا خلاف فيه نصّا وفتوى ، وتقدم في صحيحي ابن عمار ، وأبي يعفور آنفا . وأما عدم الكفارة فللأصل وظهور الإجماع ، ولا دليل عليها إلا دعوى الملازمة بين وجوب القضاء ووجوبها ، وخبر المروزي :
« إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 ..
ومرسل ابن عبد الحميد : « فيمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح ، فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ولكن يدركه أبدا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 ..
ولكن الملازمة لا دليل عليها من عقل أو نقل ، والخبران مضافا إلى قصور سندهما محمولان على العمد بقرينة خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : « في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمَّ ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ؟ قال ( عليه السلام ) : يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، قال : وقال ( عليه السلام ) : إنّه حقيق ( لخليق ) أن لا أراه يدركه أبدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 ..
[ 167 ] أما وجوب القضاء ، فلدلالة النصوص الدالة عليه في النوم الثاني هنا بالأولوية - مضافا إلى ظهور الإجماع عليه . وأما وجوب الكفارة ، فنسب إلى المشهور وليس لهم مستند واضح ، فإنّه إما دعوى الإجماع عليها ، أو ما استدل على وجوبها في النوم الثاني مما مرّ آنفا ، أو صدق عنوان التساهل والتواني .