والذهول أيضا [ 163 ] وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير [ 164 ] ، وإن
شرح
أنّه : « سأل عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثمَّ ينام ؟ إنه قال ( عليه السلام ) إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقى ، فطلع الفجر ، فلا يقضي صومه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ..
وفي خبر إسماعيل عن الرضا ( عليه السلام ) : « عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان - إلى أن قال - قلت : رجل أصابته جنابة في آخر الليل ، فقام ليغتسل ولم يصب ماء فذهب يطلبه ، أو بعث من يأتيه بالماء ، فعسر عليه حتى أصبح كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يغتسل إذا جاءه ثمَّ يصلَّي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 ..
ويشهد له ما ورد من التواني في غسل الحيض كما تقدم في موثق أبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .، ولكن في كفاية ذلك في الخروج عما اشتمل على التعمد من النصوص إشكال ، بل منع ، مع أنّ هذا نحو تعسير ينافي التسهيل والتيسير المبني عليه الشريعة خصوصا في هذا الأمر العام البلوى . إلا أن يقال : بصدق التعمد عليه أيضا في المتعارف بين المتشرعة ، لأنّ بناءهم في ليالي شهر رمضان على التبادر إلى غسل الجنابة عند حصولها وعدم التأخير إلى الفجر ، فيكون التأخير في الغسل وعدمه من التعمد في التأخير وهذا أيضا مشكل .
[ 163 ] بناء على أنّ المستفاد من الأدلة إنّما هو البناء على الاغتسال لا التعمد في ترك الغسل ، ولكن تقدم أنّ هذه الاستفادة مشكلة .
[ 164 ] لعدم صدق تعمد البقاء على الجنابة مع الذهول والغفلة ، ولتحقق قصد الصوم ونيته معهما كما هو واضح ، فلا وجه لاستناده إلى صدق التواني ، لتوقفه على الالتفات ، ولا التفات مع الذهول والغفلة خصوصا مع اتصالها بحصول الجنابة ، فلا وجه للبطلان إلا ما يظهر من العلامة من دعوى الإجماع وهو مخدوش أولا : بعدم الاعتماد عليه لعدم تعرض غيره له وثانيا :