كان مع البناء على الاغتسال ، أو مع الذهول - على ما قوّينا - فإن كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه ، وصح صومه [ 165 ] وإن كان في النومة الثانية - بأن نام بعد العلم بالجنابة ، ثمَّ انتبه ونام ثانيا - مع احتمال الانتباه ، فاتفق الاستمرار وجب عليه
شرح
بأنّ المتيقن منه غير الذهول والغفلة . وثالثا : أنّه اجتهاديّ لا تعبديّ ، فلا يصلح إلا للاحتياط الاستحبابيّ كما في المتن .
[ 165 ] للأصل ، وظهور الاتفاق ، وإطلاق ما دل على جواز النوم بعد الجنابة ، وفي صحيح ابن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الرجل يجنب في أول الليل ثمَّ ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) ليس عليه شيء قلت : فإنّه استيقظ ثمَّ نام حتى أصبح قال ( عليه السلام ) : فليقض ذلك اليوم عقوبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .فإنّ صدره ظاهر ، بل صريح في نفي القضاء والكفارة على من علم بالجنابة ثمَّ نام ولم يستيقظ .
وفي صحيح ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) أيضا : « الرجل يجنب في شهر رمضان ثمَّ يستيقظ ثمَّ ينام ، ثمَّ يستيقظ ثمَّ ينام حتى يصبح قال ( عليه السلام ) : يتم صومه ويقضي يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه ( يومه ) وجاز له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .، فإنّ المنساق من ذيله عدم الاستيقاظ أبدا من نوم الاحتلام حتى يصبح جنبا ، فيكون دليلا على أنّ الإصباح جنبا في صوم شهر رمضان لا يوجب البطلان ولكنّه خلاف الظاهر ، لأنّ المتفاهم من مجموع الحديث سؤالا وجوابا أنّه متكفّل لحكم صورتين من الاستيقاظ : الأولى :
تكرّره مرّتين بعد العلم بالجنابة وهذه هي التي سألها السائل . الثانية :
الاستيقاظ الواحد بعد العلم بالجنابة وهي التي بينها الإمام ( عليه السلام ) ابتداء من غير سؤال .