تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فإنّه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإما أن يكون مع التردد في الغسل وعدمه ، وإما أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإما أن يكون مع البناء على الاغتسال ، حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار ، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد البقاء جنبا [ 162 ] بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة
شرح
[ 162 ] القسم الأول : مع تعمد البقاء على الجنابة موضوعا لا أن يكون منه حكما ، إذ المفروض بناؤه على ترك الغسل عن عمد واختيار ، وليس معنى التعمد إلا ذلك . والقسم الثاني يكون الصوم فيه باطلا ، لأنّه لم تتحقق فيه نية الصوم ، لأنّ النية والقصد الجزم بالشيء ولا ريب في منافاة التردد مع الالتفات إلى المانعية والمفطرية مع القصد والنية ، فيبطل الصوم من هذه الجهة كما تقدم في [ المسألة 22 ] من أول كتاب الصوم . وأما القسم الثالث : وهو ما إذا تردد في الغسل مع عدم الالتفات إلى مانعية البقاء على الجنابة للصوم ، ومع ذلك قصد الصوم ، فلا يبطل صومه من حيث فقد النية ، لفرض تحقق قصد الصوم منه وإمكان ذلك ، كما لا وجه للبطلان من حيث تعمد البقاء على الجنابة ، لأنّ التعمد بشيء هو البناء عليه عن علم وجزم وهما مفقودان مع التردد والشك . إلا أن يقال : إنّ المستفاد من مجموع النصوص بعد رد بعضها إلى بعض إنّما هو لزوم البناء على الاغتسال وعدم التواني فيه ، فلا بد في المجنب في ليلة شهر رمضان من قصد الغسل ونيته ، ومع عدم القصد والنية يصدق التعمد سواء بنى على العدم أم تردد في الاغتسال وعدمه ، ولذا عبّر المحقق في الشرائع : « فلو أجنب فنام غير ناو للغسل فسد صومه » ، وفي الجواهر تعميم العبارة إلى الذهول والتردد ، ونسب التعبير بعبارة المحقق إلى الأكثر ، واستظهر من العلامة الإجماع عليه . أقول : ويمكن استفادته من صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام )