( مسألة 56 ) : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام [ 161 ) :
شرح
[ 161 ] قد ذكر ( رحمه الله ) في أول كلامه أربعة منها ، مع أنّ تمام الأقسام ستة :
الأول : النوم مع العزم على ترك الغسل والبقاء على الجنابة .
الثاني : النوم مع التردد في الغسل وعدمه مع الالتفات إلى أنّ البقاء على الجنابة مانع عن صحة النوم .
الثالث : النوم مع تردد في الغسل وعدمه مع عدم الالتفات وعدم التوجه إلى المانعية أصلا .
الرابع : النوم مع الذهول والغفلة عن الجنابة مطلقا .
الخامس : النوم مع البناء على الاغتسال ، واعتياد الانتباه .
السادس : النوم مع البناء على الاغتسال وعدم اعتياد الانتباه . هذا كله بالنسبة إلى النومة الأولى ، وحكم النومة الثانية يأتي بعد ذلك ولا ريب في أنه لا موضوعية لنفس النوم من حيث هو في بطلان الصوم ، للأصل ، والإطلاق ، وأدلة حصر المفطرات مما لم ينطبق عليه إحدى العناوين المبطلة لا يوجب البطلان ، وما يصلح للانطباق : إما ما صدق تعمد البقاء على الجنابة عليه ، أو عدم تحقق نية الصوم ، ومع عدم صدق أحدهما لا موجب للبطلان إلا أن يدل عليه دليل بالخصوص ، ولا إشكال في انطباق تعمد البقاء على الجنابة على القسم الأول ، كما لا ريب في عدم تحقق نية الصوم في القسم الثاني ، ومقتضى الأصل ، وأدلة حصر المفطرات صحة الصوم في بقية الأقسام إلا أن يدل دليل على البطلان من إجماع ، أو نص معتبر ، ويأتي التفصيل ، والأخبار مضطربة وكذا الكلمات أشدّ اضطرابا ، ولا بد من تطبيق الجميع على العمومات ثمَّ ملاحظة النص المعتبر على الخلاف .