تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الثاني [ 159 ] فما زاد [ 160 ] وإن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور ، كما سيتبين .
شرح
وأما الاستدلال على إطلاق الحرمة باستصحاب بقاء النوم إلى الفجر ، وبمرسل عبد الحميد : « وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتى يغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .. وبصحيح عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في أول الليل ثمَّ ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شيء ، قلت : فإنه استيقظ ثمَّ نام حتى أصبح ، قال ( عليه السلام ) : فليقض ذلك اليوم عقوبة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .. ( فمخدوش ) : إذ الأول لا يثبت التعمد الذي هو موضوع الحرمة ، والثاني : قاصر سندا ، مع أنّه ضبط في بعض النسخ : « فلا ينام إلا ساعة » ( 3 )( 3 ) راجع التعليقة على حديث 4 من باب : 16 من أبواب ما يمسك به الصائم .. والأخير : أعمّ من الحرمة كما لا يخفى ، فلا حاكم على أصالة البراءة عن الحرمة مع الاحتمال المتعارف بالاستيقاظ وقد اختار ذلك جمع من الفقهاء ، وبه يمكن أن يجمع بين إطلاق الكلمات ، فمن يظهر منه إطلاق الحرمة أي : مع عدم احتمال الاستيقاظ ، ومن يظهر منه الجواز أي : مع احتماله والاطمئنان به . [ 159 ] خروجا عن خلاف من يظهر منه حرمة النوم الثاني مطلقا - كما نسب إلى المسالك - خصوصا في غير معتاد الانتباه ولا دليل له ، مع أنّ ظاهر حال المسلم الصائم عدم التعمد في إبطال صومه بأيّ وجه أمكنه . [ 160 ] يعني يجوز وإن اتفق استمرار النوم إلى الفجر ، لأنّ اتفاق الاستمرار مع الاطمئنان بالاستيقاظ لا يجعله من تعمد البقاء على الجنابة ، إذ الاتفاق خارج عن العمد والاختيار .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101 | السيد عبد الأعلى السبزواري