كونه موسعا . وأما مع ضيق وقته فالأحوط الإتيان به وبعوضه [ 154 ] .
( مسألة 55 ) : من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنّه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا [ 155 ] ، فيجب عليه القضاء والكفارة [ 156 ] وأما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد [ 157 ] ، فلا يكون نومه حراما [ 158 ] وإن كان الأحوط ترك النوم
شرح
[ 154 ] لدوران الأمر بين صحة صوم ذلك اليوم وفساده ، لأنّ قوله ( عليه السلام ) فيما تقدم من صحيح ابن سنان : « لا تصم هذا اليوم وصم غدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم حديث : 2 .إن كان شاملا للموسّع والمضيّق يكون هذا الصّوم فاسدا ويجب أن يصوم يوما آخر ، وإن كان مختصّا بالموسّع ولو للانصراف يجزي صومه فقط ولا يجب صوم غيره ، ولا يبعد استظهار الثاني خصوصا بملاحظة قوله ( عليه السلام ) : « وصم غدا » .
[ 155 ] لأنّ التعمد إلى السبب تعمد إلى المسبب خصوصا في الأسباب التوليدية كما إذا لم يحتمل الاستيقاظ ولم يكن معتادا له أيضا .
[ 156 ] لما يأتي في الفصل التالي من التفصيل .
[ 157 ] لأصالة البراءة عن الحرمة مع الاطمئنان المتعارف باليقظة وعليه الاعتماد في الفقه كلَّه من عباداته ومعاملاته .
[ 158 ] لأنّه لا وجه للحرمة النفسية للنوم من حيث هو ، وإنّما الحرمة فيه غيرية طريقية محضة ، لأجل عدم التعمد في دخول الفجر عليه جنبا ، فكل ما صدق التعمد عليه عرفا يحرم ، ومع عدم صدقه لا وجه للحرمة فضلا عن صدق العدم بحسب المتعارف .