( السادسة ) : إذا شك في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكر أنّه سها عن المغرب بطلت صلاته [ 9 ] ، وإن كان الأحوط إتمامها عشاء والإتيان بالاحتياط ثمَّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب .
( السابعة ) : إذا تذكر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتمّ الظهر ثمَّ أعاد الصّلاتين [ 10 ] . ويحتمل العدول إلى الظهر
شرح
ويأتي بالعصر . ولو أتمها عصرا ثمَّ استأنف الصلاتين يصح له ذلك أيضا فيتخيّر في ذلك إذ لا مخالفة فيه لشيء من التكليف الفعليّ .
[ 9 ] لعدم إمكان العدول إلى المغرب من جهة وقوع الشك فيها ، وعدم إمكان إتمامها عشاء من جهة فقد الترتيب فتبطل لا محالة ، ويمكن القول بالصحة ، لحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب التشهد حديث : 1 .، ولأنّ اعتبار الترتيب إنّما هو فيما إذا أمكن العدول لا فيما لا يمكن ، وكذا إن تذكر بعد الفراغ من العشاء . وبعبارة أخرى :
الترتيب شرط ذكريّ فيما إذا أمكن إحرازه لا في مثل المقام ونحوه مما لا يمكن .
وتوهم : أنّ حديث « لا تعاد إلا من خمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب التشهد حديث : 1 .يشمل الأجزاء السابقة لا اللاحقة فلا يمكن تصحيح هذه الصلاة . فاسد : لأنّ حديث « لا تعاد » يسقط أصل شرطية الترتيب عند عدم إمكان إحراز الترتيب بلا فرق بين الأجزاء السابقة واللاحقة . كما أنّ توهم : أنّ مقتضى أدلة العدول هو البطلان . فاسد أيضا ، لأنّ وجوب العدول إنّما هو في صورة إمكانه لا مثل المقام ، فالترتيب ساقط والعدول لا مورد له ولا مناص إلا من صحة العشاء .
ومنه يظهر الاحتياط الذي ذكره ( قدّس سرّه ) . هذا إذا لم يكن قصده للعشاء من الخطأ في التطبيق وإلا فتكون مغربا في الواقع وتبطل من جهة وقوع الشك فيها ، هكذا قيل . ولكنّه مخدوش : لأنّ قصد المغرب الواقعيّ على ما هو المشروع صحة كون المأتي به عشاء مع عدم إمكان العدول وسقوط الترتيب معه .
[ 10 ] أما وجوب القطع وإتمام الظهر ، فلوجوب الترتيب بناء على شمول