تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الاحتياط جعلها آخر صلاته وأتم [ 13 ] ، ثمَّ أعاد الصلاة احتياطا بعد الإتيان بصلاة الاحتياط . ( العاشرة ) : إذا شك في أنّ الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنّه سلَّم على الثلاث وهذه أولى العشاء ، فإن كان بعد الركوع بطلت ووجب عليه إعادة المغرب [ 14 ] ، وإن كان قبله يجعلها من المغرب ويجلس ويتشهد ويسلَّم ، ثمَّ يسجد سجدتي السهو لكل زيادة من قوله : « بحول اللَّه » وللقيام وللتسبيحات احتياطا ، وإن كان في وجوبها
شرح
[ 13 ] لأصالة عدم الفراغ منها وعدم الشروع في الاحتياط . وأما الاحتياط بإعادة الصلاة بعد الإتيان بصلاة الاحتياط ، فلعدم الجزم بالنية في الركعة المتلبس بها ، ولكن لو أتى فيها بالفاتحة رجاء لكان هذا الاحتياط ضعيفا جدّا ، لعدم دليل على اعتبار الجزم بالنية مطلقا خصوصا ، في هذه الركعة المرددة بين كونها آخر الصلاة أو أولى صلاة الاحتياط ، فإن كانت آخر الصلاة ، فقد أتى بعدها بصلاة الاحتياط ، وإن كانت صلاة الاحتياط فقد أتى فيها بالفاتحة ويقع ما يأتي به بعد ذلك من صلاة الاحتياط لغوا ، بل بناء على ما تقدّم من احتمال شمول « لا سهو في سهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .لصلاة الاحتياط أيضا ينحصر وجه الإعادة في عدم الجزم بالنية فقط - وتقدم أنّه لا وجه لاعتباره خصوصا في المقام - فإنّها لو كانت آخر الصلاة فلا شيء عليه ، وإن كانت صلاة الاحتياط فكذلك أيضا ، لأنّه لا وجه لبطلانها إلا لترك الفاتحة سهوا ، والمفروض شمول « لا سهو في سهو » لها ، فتصح ولا شيء عليه ، مع إمكان تصحيحها بحديث « لا تعاد » أيضا . [ 14 ] لقاعدة الاشتغال بعد عدم جريان أصالة عدم زيادة الركعة ، أما لسقوطها في عدد الركعات ، أو لمعارضتها بأصالة عدم الشروع في العشاء ، وحكم بقية المسألة واضح ، لعدم العلم بتحقق الزيادة في المغرب مع أنّها زيادات غير ركنية لا تضرّ زيادتها السهوية ، لصحة الصلاة مع إحراز تحقق الزيادة سهوا فضلا عن الشك فيها .