تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بجعل ما بيده رابعة لها إذا لم يدخل في ركوع الثانية ثمَّ إعادة الصّلاتين [ 11 ] ، وكذا إذا تذكر في أثناء العشاء أنّه ترك من المغرب ركعة .
شرح
دليله حتى لمثل الفرض . أما إعادة الصلاتين ، فلقاعدة الاشتغال من جهة احتمال كون تخلل ركعة من العصر بين صلاة الظهر ، وركعة من الظهر بين صلاة العصر موجبا للبطلان . ويمكن المناقشة فيه : بأنّ ذلك ليس من قواطع الصلاة ، ولم يدل دليل بالخصوص عليه ، فالجزم بالبطلان مشكل ، كما أنّ الجزم بشمول دليل الترتيب حتى لهذه الصورة مشكل أيضا . وفي المسألة وجوه أخرى : منها : احتساب ما أتى به من الركعة ظهرا ، لأنّه قصد التكليف الواقعيّ الفعليّ وكان في الواقع مكلفا بركعة الظهر ، وما أتى به من النية والتكبيرة بقصد العصر لغوا ولا يوجب بطلان الظهر ، ولا سجود السهو ، لعدم كونها من الزيادة في الظهر ولا في العصر الصحيح . ومنها : إتمام الظهر ثمَّ إعادة العصر لعدم موجب لبطلان الظهر إلا احتمال تخلل ركعة العصر بينها ولم يدل دليل على بطلانه ، فمقتضى الأصل عدم خروج المصلَّي عما كان متلبسا به من صلاة الظهر . ومنها : ما يأتي من العدول . ومنها : أن يتم ما بيده بقصد ما في الذمة ثمَّ يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أيضا . وهذه وجوه لا يمكن إقامة دليل معتبر على بطلانها . نعم ، كلها خلاف المأنوس في أذهان المتشرعة من صلاتهم ولكنّه أيضا لا يصلح دليلا للبطلان ، بل مقتضى إطلاق « ما أعاد الصلاة فقيه » صحة العمل بكل واحد من هذه الوجوه . [ 11 ] وفيه أنّه خلاف الأصل ، ومورد دليل جواز العدول السهو عن السابقة رأسا لا السهو عن ركعة منها ، وكون المعدول منه ركعة فقط . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مورد العدول هو صورة إمكان تصحيح السابقة باللاحقة وحينئذ فيعدل