تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 1 ) : لو نقص العدد في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقط الوجوب [ 3 ] . ( مسألة 2 ) : لو دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلا واحد [ 4 ] . ( الثالث ) : الخطبتان [ 5 ] ويجب في كل واحدة منهما الحمد للَّه ، والصلاة على النبيّ وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة [ 6 ] .
شرح
[ 3 ] لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط ، مضافا إلى ظهور الإجماع . هذا إذا لم يعد بلا فصل عرفا ، وإلا فلا يسقط الوجوب ما لم يطل الفصل بل وإن طال لعدم دليل على اعتبار التوالي بين الصلاة والخطبة ، بل مقتضى الأصل العدم إلا إذا كان بحيث يضرّ بالوحدة عرفا ، ولكن الأحوط استيناف الخطبة رجاء . [ 4 ] لأنّه شرط في الابتداء عندنا كما في كشف اللثام ، وعن بعضهم نفي الخلاف فيه ، وقريب منه ما في المدارك ، ولكنه مشكل لظهور الأدلة في الشرطية مطلقا حدوثا وبقاء فالأحوط أما الإعادة جمعة مع تحقق الشرائط أو الإعادة ظهرا بعد إتمامها جمعة مع عدم تحققها . [ 5 ] إجماعا ، ونصوصا مستفيضة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة الجمعة .وهما شرط الصحة بخلاف العدد ، فإنّه شرط الوجوب ، فلا تصح الجمعة ولو مع اجتماع سائر الشرائط بدون الخطبة كما لا تصح الظهر من دون إتيان ركعتين منها . [ 6 ] أما اعتبار الحمد ، فتدل عليه - مضافا إلى الإجماع - النصوص القولية والفعلية ، والأصل فيها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في موثق سماعة : « ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ويتردى ببرد يمنية أو عدني ويخطب بالناس وهو قائم يحمد اللَّه ويثني عليه ثمَّ يوصي بتقوى اللَّه ثمَّ يقرأ سورة من القرآن صغيرة ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم فيحمد اللَّه ويثني عليه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 82 | السيد عبد الأعلى السبزواري