( الثاني ) : العدد
وهو خمسة أحدهم الإمام [ 2 ] .
شرح
هذا كله خلاصة ما فصله الفقهاء في هذه المسألة ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتبهم التي ألفت في هذه المسألة خصوصا الجواهر ، ومصباح الفقيه رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين .
[ 2 ] أما أصل اعتبار العدد في الجملة ، فيدل عليه الإجماع ، والنصوص المستفيضة . وأما كفاية الخمسة . فهو الأشهر نقلا وتحصيلا ، وعن جامع المقاصد وغيره أنّه المشهور ، كما في الجواهر . وعن جمع اعتبار السبعة ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص .
فمنها : صحيح ابن أبي يعفور : « لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 8 .وصحيح زرارة : « لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط : الإمام وأربعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 2 .إلى غير ذلك من الأخبار .
ومنها : ما يدل على السبعة كقول الباقر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقلّ منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقّا ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 9 .، ولكن صحيح الحلبي شاهد للجمع بين الأخبار قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 3 ..
وكذا صحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 4 .فيدل المجموع على أنّ عقد الجمعة بكل من العددين صحيح ، وبسبعة أفضل من الخمسة ، وهذا هو الجمع الشائع في الفقه .