شرح
وأنّها من المناصب الخاصة ، فإنّها لو كانت من الواجبات العينية لم يكن وقع لهذا السؤال ولا لجواب الإمام عليه السّلام بل وجب على الناس تحصيل شرائطها من الإمام والخطبة كفاية ، واحتمال حمل مثل هذه الأخبار على صورة عدم التمكن أو على التقية خلاف ظاهرها خصوصا مثل موثّق سماعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أما مع الإمام فركعتان ، وأما لمن صلَّى وحده فهي أربع ركعات ، وإن صلوا جماعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 8 .، فإنّها كالنص في عدم الوجوب العيني .
ومنها : ما تدل على أنّ للإمام عليه السّلام أن يرخص الناس في ترك الجمعة إن اجتمعت مع أحد العيدين ، لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر الحلبي : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفطر والأضحى ، إذا اجتمعا في يوم الجمعة ، فقال عليه السّلام : اجتمعا في زمان عليّ عليه السّلام فقال : من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضرّه ، وليصلّ الظهر - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة العيد حديث : 1 .ولا وجه لمثل هذه الأخبار مع الوجوب العينيّ أبدا .
ومنها : الأخبار الدالة على أنّ الجمعة من مناصب الإمام عليه السّلام كقولهم : « لنا الخمس ولنا الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال » ( 3 )( 3 ) وردت الرواية في رسالة الفاضل ابن عصفور .ولو كانت مثل فريضة المغرب والعشاء بطلت هذه التعبيرات خصوصا مثل النبويّ « الجمعة ، والحكومة لإمام المسلمين » ( 4 )( 4 ) وردت الرواية عن الأشعثيات أو الجعفريات كما في الكتب الفقهية ..
وخلاصة الكلام أنّه قد دلت الروايات ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 2 . وغيره .على أنّ الخطبتين بدل عن الركعتين من الظهر ، ومقتضى الأصل عدم سقوط المبدل إلا بدليل صريح ولا دليل كذلك يدل على التعيين .