تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
وثانيا : بالإجماعات المدعاة على الاشتراط التي يقطع منها برأي المعصوم . وثالثا : بالسيرة المستمرّة من الفقهاء الأساطين على عدم الإتيان التي اعترف بها من ذهب إلى الوجوب العينيّ أيضا . ورابعا : أنّه لم ينقل أحد مواظبة أحد من المعصومين عليهم السّلام في زمان عدم بسط يدهم ولا أحد من أصحابهم على هذه الفريضة ولا وجه لذلك مع كونها من الفرائض العينية كما هو واضح . وخامسا : استقرار سيرة النبي صلى اللَّه عليه وآله والخلفاء من بعده على تعيين شخص لإمامة الجمعة ، كما كانوا يعيّنون شخصا لمنصب القضاء ، فلو كانت فريضة عينية على كل شخص لما استقرت السيرة على اختصاص إقامتها بشخص خاص ، بل تستقر على إقامتها في كل محل ويسعون في تحصيل شرائطها كما يكون كذلك بالنسبة إلى سائر الفرائض . وسادسا : ظاهر جملة من الأخبار عدم الوجوب العينيّ لها منها : صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجمعة فقال عليه السّلام : تجب على كل من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 6 .، وقوله عليه السّلام أيضا في صحيح الفضل بن عبد الملك قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلَّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 2 .، عن عليّ عليه السّلام : « لا جمعة ، إلا في مصر تقام فيه الحدود » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 3 .. وفي موثق ابن بكير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم ، إذا لم يخافوا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 1 .إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في نفي الوجوب العيني ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 77 | السيد عبد الأعلى السبزواري