تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
كل شيء مثله [ 4 ] ، ولو خرج الوقت وهو فيها أتمّها إماما كان أو مأموما [ 5 ] .
شرح
[ 4 ] أما الأول : فلأخبار مستفيضة : منها : قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن مسكان : « وقت صلاة الجمعة عند الزوال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 5 و 11 .، ومثله غيره . وأما الثاني : فقد نسب إلى الأكثر ، وعن غير واحد دعوى الشهرة عليه ، وعن المنتهى دعوى الإجماع عليه . وتدل عليه النصوص الظاهرة في أنّه ليس لها إلا وقت واحد حين تزول الشمس مثل قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « إنّ من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة ، وإنّ الوقت وقتان ، والصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وربما أخر إلا صلاة الجمعة ، فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيق إنّما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 3 .فإنّه بعد حملها على الضيق العرفي لا الحقيقي الدقي تدل على المطلوب . ويمكن إرجاع ما عن ابن زهرة ، وأبي الصلاح من أنّ وقتها من الزوال بمقدار ما يسع للأذان والخطبة وصلاة الجمعة إلى ذلك أيضا كإمكان إرجاع ما عن المجلسيين رحمهما اللَّه من تحديد وقتها إلى أن يبلغ الظل الحادث قدمين إليه أيضا ، لأنّ مراد الكل هو التحديد العرفي بحسب حال نوع المصلَّين لا الدقي العقلي الذي يخالف سهولة الشريعة وقد تقدم في ( فصل الأوقات ) ما يتعلق بالمقام فراجع . [ 5 ] كما صرّح به جماعة منهم المحقق رحمه اللَّه ، وعن ظاهر بعض الإجماع عليه ، وظاهرهم عدم الفرق بين الإمام والمأموم ، ولا بين إدراك ركعة من الوقت أو مجرد التلبس بها فيه ، وهذا هو الذي يقتضيه التسهيل في هذه الصلاة التي حث الشارع على وجوب اجتماع الناس وازدحامهم عليها من كل