تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 6 ) : إذا شك في التكبيرات والقنوتات بنى على الأقل [ 40 ] ولو تبيّن بعد ذلك أنّه كان آتيا بها لا تبطل صلاته . ( مسألة 7 ) : إذا أدرك مع الإمام بعض التكبيرات يتابعه فيه ويأتي بالبقية بعد ذلك ويلحقه في الركوع [ 41 ] . ويكفيه أن يقول بعد كل تكبير : « سبحان اللَّه » أو « الحمد للَّه » وإذا لم يمهله فالأحوط الانفراد [ 42 ] وإن كان يحتمل كفاية الإتيان بالتكبيرات ولاء وإن لم يمهله أيضا فله أن يترك ويتابعه في الركوع ، كما يحتمل [ 43 ] أن يجوز لحوقه إذا أدركه وهو راكع ، لكنه مشكل ، لعدم الدليل على تحمل الإمام لما عدا القراءة . ( مسألة 8 ) : لو سها عن القراءة أو التكبيرات أو القنوتات كلا أو بعضا لم تبطل صلاته . نعم ، لو سها عن الركوع أو السجدتين أو تكبيرة الإحرام بطلت [ 44 ] .
شرح
يجب المطابقة بين الإمام والمأموم في الأدعية والأذكار ، فيصح أن يختار كل منهما غير ما يختاره الآخر . [ 40 ] للأصل ما لم يتجاوز المحل وإلا فلا يعتني بشكه ، لقاعدة التجاوز ، وأما عدم بطلان الصلاة لو تبيّن كونه آتيا بها ، فلحديث « لا تعاد الصلاة » . [ 41 ] كما تقدم في صلاة الجماعة . وأما صحة الاقتصار على التسبيح والتحميد ، فلأهمية المتابعة من الذكر ، بل يجوز له الترك أصلا واللحوق بالإمام بناء على الاستحباب . [ 42 ] لم يعلم وجه هذا الاحتياط . [ 43 ] لما دل عليه في الجماعة الشامل للمقام أيضا من غير دليل على الخلاف ، ولا وجه لإشكاله رحمه اللَّه فيكون المقام كما إذا لحق بالإمام في ركوع الأخيرتين من الظهرين أو العشاء ولا إشكال في صحة ذلك . [ 44 ] لحديث « لا تعاد » في كل من المستثنى والمستثنى منه وقد تقدم في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70 | السيد عبد الأعلى السبزواري