تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
الجماعة من مقوّماتهما ومأخوذة في ماهيتهما . واستدل على عدم صحتها فيها تارة : بالعمومات الناهية عن إتيان النافلة مع الجماعة . وفيه : أنّ دعوى عدم شمولها لمثل هذه الصلاة التي شرّعت جماعة قريبة جدّا ، بل الظاهر عدم الشمول لما كانت فريضة بالأصل وصارت نفلا بالعرض كما تقدم . وأخرى : بمفهوم موثق سماعة « فإن صلَّيت وحدك فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة العيد حديث : 5 .وموثقه الآخر الذي أعرض الإمام عليه السّلام عما سأله عن إتيانه جماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة العيد حديث : 6 .. وفيه : أنّ المفهوم لا ربط له بالمقام لما تقدم من أنّ المنطوق يدل على اشتراط وجوبها بالإمام المعصوم ، والمفهوم لا يدل إلا على جواز فعلها مع فقد شرط الوجوب ولا يدل على اشتراط الانفراد فيها أبدا . وأما موثقة الآخر ، فيدل على جواز الجماعة بالتقرير ، وعلى الانفراد بالتصريح وهو قوله عليه السّلام : « لا صلاة في العيدين إلا مع الإمام ، فإن صلَّيت وحدك فلا بأس » - كما لا يخفى . وثالثة : بقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان قال : « من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد وليصلّ في بيته وحده كما يصلَّي في جماعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة العيد حديث : 1 .. وفيه : أنّه يدل على الاهتمام بها مهما أمكن بأنّ من لم يدركها بالجماعة يصليها فرادى ، فالاستدلال به على جواز الجماعة فيها أولى من العكس كما لا يخفى . ورابعة : بموثق عمار قال : « قلت له : هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو في بيت ؟ قال : لا يؤم بهنّ ولا يخرجن وليس على النساء خروج » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب صلاة العيد حديث : 2 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56 | السيد عبد الأعلى السبزواري