تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
عليه السّلام مع اجتماع شرائط وجوب الجمعة [ 2 ] ، وفي زمان الغيبة
شرح
تعريف الإمام بالألف ولام العهد قرينة عرفية على الإشارة إلى إمام مخصوص وليس إلا المعصوم عليه السّلام . فخلاصة مفاد الأخبار : أنّ صلاة العيدين الواجبة من اللَّه تعالى أولا هي التي يؤتى بها مع المنصوب من قبله تعالى ، ومع عدم التمكن منه كما في أزمنة صدور الأخبار تكون مشروعة ، بل مندوبة فرادى أيضا . ثمَّ إنّ لسماعة موثقة أخرى عنه عليه السّلام أيضا قال : « قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام قلت : فإذا كنت في أرض ( قرية ) ليس فيها إمام فأصلَّي بهم جماعة فقال : إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلَّي وحدك « ولا صلاة إلا مع إمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة العيد حديث : 6 وفي 3 - 29 .وهي أيضا دالة على المطلوب ، بل صريحة فيه كما لا يخفى . وقوله عليه السّلام : « إذا استقلت الشمس » يمكن أن يكون بيانا لوقت الذبح في أرض ليس فيها رجوع الإمام من الصلاة ولا ربط له بحكم أصل الصلاة ، ويؤيده قول مولانا الباقر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « قال الناس لأمير المؤمنين عليه السّلام : ألا تخلَّف رجلا يصلَّي في العيدين فقال عليه السّلام : لا أخالف السنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة العيد حديث : 9 .وقوله عليه السّلام أيضا لابن ذبيان : « يا عبد اللَّه ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدّد اللَّه لآل محمد عليهم السّلام فيه حزنا قال : قلت : ولم ؟ قال : إنّهم يرون حقهم في أيدي غيرهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة العيد حديث : 1 .، ويشهد له أيضا دعاء الصحيفة الكاملة ( 4 )( 4 ) راجع الدعاء التاسع والأربعين من الصحيفة السجادية .وغيره . [ 2 ] إجماعا كما عن غير واحد مضافا إلى ما ورد من النص في جملة منها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53 | السيد عبد الأعلى السبزواري