احتياطا - وجوبا أو ندبا - وعلم بعد ذلك وجود سبب سجدتي السهو في كل منهما يكفيه إتيانهما مرة واحدة . وكذا إذا كان عليه فائتة مرددة بين صلاتين أو ثلاث مثلا فاحتاط بإتيان صلاتين أو ثلاث صلوات ، ثمَّ علم تحقق سبب السجود في كل منها ، فإنّه يكفيه الإتيان به مرة بقصد الفائتة الواقعية ، وإن كان الأحوط التكرار بعدد الصلوات .
( الرابعة والستون ) : إذا شك في أنّه هل سجد سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلاث ؟ فإن لم يتجاوز محلها بنى على واحدة وأتى بأخرى [ 94 ] ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين ولا شيء عليه ، عملا بأصالة عدم الزيادة ، وأما إن علم أنّه إما سجد واحدة أو ثلاثا وجب عليه أخرى ما لم يدخل في الركوع [ 95 ] ، وإلا قضاها بعد الصلاة وسجد للسهو .
( الخامسة والستون ) : إذا ترك جزءا من أجزاء الصلاة من جهة
شرح
[ 94 ] لقاعدة الاشتغال .
[ 95 ] أما مع بقاء المحل فلقاعدة الاشتغال وكذا مع التجاوز عنه بعد تعارض قاعدة التجاوز في الثانية وأصالة عدم الزيادة وتساقطهما ، فمقتضى الأصل الإتيان بها ما لم يدخل في الركوع ، والقضاء بعد الدخول فيه ، ومقتضى أصالة البراءة عدم وجوب سجود السهو للزيادة .
وأما ما يقال : بناء على وجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة بانحلال العلم الإجماليّ إلى العلم التفصيليّ بوجوب سجود السهو عليه فقط ، لكونه الأثر المعلوم المشترك لكل من الزيادة والنقيصة والخصوصيات مشكوكة فتجري فيها القاعدة والأصل .
ففيه : أنّ الأثر المشترك مترتب على ثبوت كل واحد من الطرفين ومع جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الثانية وأصالة عدم الزيادة بالنسبة إلى الثالثة لا يبقى موضوع للأثر المشترك ، كما هو واضح .