باب السهو . كما أنّ الظاهر عدم وجوبهما في سبق اللسان إلى شيء .
وكذا إذا قرأ شيئا غلطا من جهة الأعراب أو المادة ومخارج الحروف .
( الثانية والستون ) : لا يجب سجود السهو فيما لو عكس الترتيب الواجب سهوا [ 92 ] ، كما إذا قدم السورة على الحمد وتذكر في الركوع ، فإنّه لم يزد شيئا ولم ينقص ، وإن كان الأحوط الإتيان معه ، لاحتمال كونه من باب نقص السورة ، بل مرة أخرى ، لاحتمال كون السورة المتقدمة على الحمد من الزيادة .
( الثالثة والستون ) : إذا وجب عليه قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسيّ ، ثمَّ أبطل صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه ، لأنّه إنّما يجب في الصلاة الصحيحة [ 93 ] وأما لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثمَّ أبطل صلاته فالأحوط إتيانه ، وإن كان الأقوى سقوط وجوبه أيضا .
وكذا إذا انكشف بطلان صلاته ، وعلى هذا فإذا صلَّى ثمَّ أعادها
شرح
شك في الصدق فمقتضى الأصل الصحة وعدم شيء عليه ، وإن قرأ شيئا غلطا من جهة الأعراب أو المادة أو مخارج الحروف فمع تعمّده يوجب البطلان ، ومع السهو يوجب سجود السهو ، ومع الخطأ تقدم حكمه آنفا ، كما تقدم في ( فصل القراءة بعض الكلام ) فراجع .
[ 92 ] للأصل بعد ظهور أدلة وجوبه في حصول نقص الجزء في الصلاة أو زيادته كذلك .
[ 93 ] ويجب تكميل نقص الصحيح ، ولا معنى لتكميل الفاسد ، واحتمال الوجوب النفسي في قضاء الجزء المنسيّ مقطوع بعدمه . وأما سجود السهو فهو وإن كان كفارة لما صنع في الصلاة ووجب لإرغام الشيطان ، ولكن المتفاهم عرفا أنّه لما أتى به في الصلاة الصحيحة دون الفاسدة ، ولا أقلّ من الشك في شمول دليله لمثل المقام ، فلا وجه للتمسك بدليله حينئذ للوجوب .