تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الاحتياط من جهة الشك في الظهر ، فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهد . وأما لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان : من أنّهما من متعلقات الظهر ، ومن أنّ وجوبهما استقلاليّ وليستا جزءا أو شرطا لصحة الظهر ومراعاة الوقت للعصر أهم ، فتقدم العصر ثمَّ يؤتى بهما بعدها ، ويحتمل التخيير [ 90 ] . ( الحادية والستون ) : لو قرأ في الصلاة شيئا بتخيّل أنّه ذكر أو دعاء أو قرآن ، ثمَّ تبيّن أنّه كلام الآدميّ فالأحوط سجدتا السهو ، لكن الظاهر عدم وجوبهما [ 91 ] ، لأنّهما إنّما تجبان عند السهو وليس المذكور من
شرح
[ 90 ] أما تقديم الظهر على العصر فلأدلة الترتيب ، ويكون الاجتزاء بالعصر لقاعدة ( من أدرك ) . وأما تقديم الأجزاء المنسية من الظهر على العصر أيضا ، فلجريان حكم الكل على الجزء أيضا إلا ما خرج بالدليل . وأما التخيير فلا وجه له مع فرض كون الوقت للعصر وأهمية مراعاتها . إن قلت : وجوب سجود السهو فوري ، ومقتضى قاعدة « من أدرك ركعة من الوقت . . » توسعة الوقت إلى أن يدرك ركعة من الوقت ، فيكون المقام من صغريات مزاحمة المضيق والموسع . قلت : مفاد القاعدة كثرة الاهتمام بالصلاة وأنّها أداء مهما أدرك ركعة من الوقت وليس مفادها نفي التضييق عنها إن بقي من الوقت أربع ركعات ، وحينئذ فهما واجبان فوريان اجتمعا على المكلف ، ولا ريب أنّ الأهمية للصلاة ، مع أنّ إطلاق الموقت المضيق على سجدتي السهو مسامحة إذ ليست موقتة وإنّما تجب فورا ففورا ومثل ذلك لا يزاحم ما كان موقتا مضيقا . [ 91 ] العمد والخطأ والسهو وسبق اللسان عناوين مختلفة لغة وعرفا والحكم المترتب على أحدها لا يشمل البقية فيرجع فيها إلى الأدلة الأخرى ، فإن صدق تعمد الكلام الآدميّ على ما جيء به خطأ ، فيوجب البطلان ، وإن لم يصدق أو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47 | السيد عبد الأعلى السبزواري