( الثامنة والخمسون ) : لو كان مشغولا بالتشهد ، أو بعد الفراغ منه وشك في أنّه صلَّى ركعتين وأنّ التشهد في محله ، أو ثلاث ركعات وأنّه في غير محله يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد ، لأنّها غير معلومة [ 88 ] ، وإن كان الأحوط الإتيان بهما أيضا بعد صلاة الاحتياط .
( التاسعة والخمسون ) : لو شك في شيء وقد دخل في غيره الذي وقع في غير محله ، كما لو شك في السجدة من الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهد ، أو شك في السجدة من الركعة الثانية وقد قام قبل أن يتشهد ، فالظاهر البناء على الإتيان ، وأنّ الغير أعمّ من الذي وقع في محله [ 89 ] ، أو كان زيادة في غير المحل ، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا .
( الستون ) : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة
شرح
قلت : مرجع العلم الإجمالي إلى أنّه يجب عليه أمران : الوضوء والصلاة ، أو أمر واحد وهو الصلاة فقط ، والأخير معلوم ، والأول مشكوك فتجري قاعدة الفراغ فيه بلا معارض .
[ 88 ] هذه المسألة ونظائرها مبنية على أنّ دليل البناء على الأكثر ، كما يدل على وجوب البناء عليه وجبر النقص المحتمل بالاحتياط يدل أيضا على ثبوت جميع اللوازم والملزومات العقلية والشرعية للأكثر أيضا أو لا يدل عليه ، ولا أقلّ من الشك فيه فلا يصح التمسك بإطلاقه وعمومه حينئذ . وما اشتهر من أنّ الأمارات حجة في لوازمها إنّما هو فيما إذا كانت في البين ملازمة ظاهرة عرفية أو شرعية أو عقلية بحيث يدل اللفظ على الملزوم بالدلالة الالتزامية المعتبرة لا مطلقا حتى فيما إذا شك فيه .
[ 89 ] لا دليل على هذا التعميم بل المتفاهم منه عند المتشرعة ما يعد جزءا من الصلاة ، وما وجب إلقاؤه وهدمه كيف يعدّ جزءا لها .